سدادة الرحم وعلاقتها بالمخاض وماذا يحدث في حال سقوطها

28 يناير 2023 - 1:23 م

تعرف على كيف تتكون سدادة الرحم، وهل وجودها ضروري خلال شهور الحمل الأخيرة، وأهم التغيرات التي تطرأ على الإفرازات المهبلية، ومسببات نزول سدادة الرحم.

ما هي سدادة الرحم – mucus plug؟ وما علاقتها ببدء المخاض؟ وكيف تبدو؟ الإجابة على كل هذه الأسئلة وأكثر في هذا المقال، كما سنلقي الضوء على تفاصيل شرح أهم الطرق الطبيعية التي أوجدها الله لحماية الطفل من العدوى والبكتريا.


ما هي سدادة الرحم؟

سداده الرحم أو كما تعرف باسم سدادة الرحم المخاطية هي عبارة عن قطعة سميكة من المخاط تتواجد في قناة عنق الرحم، حيث يفرز عنق الرحم سائلاً سميكاً أثناء الحمل يشبه الهلام للحفاظ على رطوبة هذه المنطقة وحمايتها، يتراكم هذا السائل في النهاية ويغلق قناة عنق الرحم، ليظهر السائل في صورة سدادة سميكة من المخاط تسد فتحة عنق الرحم عند بداية الحمل.

تحمي هذه السدادة المخاطية الجنين من البكتيريا كما أنها تمنع العدوى من الوصول إلى الرحم، كما أنها تساعد على بقاء هذه المنطقة رطبة، وعادة ما تنتقل من مكانها إلى المهبل في حال تمدد عنق الرحم وارتخائه استعداد للولادة.


العلاقة بين المخاض وفقدان سدادة الرحمسدادة الرحم الشفافة وفوقها جزء من الرحم باللون الأحمر على خلفية بيضاء

مع بعض الحالات قد يكون فقدان سدادة الرحم علامة على بدء المخاض، ومع ذلك قد تفقد بعض السيدات السدادة وتظل حامل لمدة أسبوع أو أكثر بعدها، لذلك الصحيح أن لا يتم الربط بين السداده وبين بدء الولادة، ويمكن معرفة بدء المخاض بأعراضه الأخرى المشهورة مثل:

  • تقلصات البطن الشديدة: وهي تقلصات تشبه تقلصات الدورة الشهرية تمتد من البطن إلى الظهر.
  • زيادة ضغط الحوض: والذي يحدث عندما ينزل الطفل إلى أسفل الحوض مسبباً زيادة الضغط على الحوض.
  • نزول ماء الرأس: والذي يحدث نتيجة انقطاع كيس الماء الذي يحيط بالجنين.
  • هبوط البطن إلى الأسفل.
  • الشعور بارتخاء في المفاصل.
  • آلام وتشنجات قوية ومستمرة.
  • الإسهال والتعب الشديد.
يتغير مخاط عنق الرحم طوال الحياة الإنجابية للفتاة ويرجع ذلك إلى العوامل الهرمونية المختلفة، حيث يتسبب هرمون البروجسترون في الحمل في زيادة كمية و سمك وكثافة مخاط عنق الرحم مباشرة بعد حدوث الحمل.

الموعد المناسب لفقدان السدادة المخاطية

قد تفقد هذه السدادة مرة واحدة وقد تفقد على مراحل أو كما يقال تدريجياً، ومع ذلك لا يوجد موعد دقيق أو مدة معينة لفقدان أو سقوط سدادة الرحم هذه، ولكن أشهر موعد لفقدانها هو بداية حدوث المخاض أو قبل أيام بسيطة من ولادة الطفل، ومع ذلك هناك مواعيد آخرى قد تفقد فيها مثل: بعد مرور الأسبوع السابع والثلاثون من الحمل.

أما في حال فقدانها قبل بلوغ الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل فيجب التواصل مع الطبيب المختص ولا يجب القلق لأن جسم السيدة سيستمر في إفراز مخاط عنق الرحم لمنع العدوى.

“اقرأ أيضاً: الاسبوع الثامن والثلاثين من الحمل


كيف تعرف السيدة أنها فقدت السدادة المخاطية؟سيدة حامل تجلس على سرير في المستشفى تتسأل عن سدادة الرحم

الإفرازات المهبلية الغزيرة هي أهم علامات فقدان السيدة للسدادة المخاطية خلال فترة الحمل، وعلى الرغم من أنه قد يكون من الصعب تحديد وقت خروج السدادة المخاطية من عنق رحم السيدة بدقة، إلا أنه مع ذلك يمكن أن تميز السدادة المخاطية بشكلها السميك الهلامي، على عكس افرازات المهبل العادية والتي تكون أقل كثافة وغزارة من هذه.

“اقرأ أيضاً: الاسبوع السابع والثلاثين من الحمل


3 اسباب لفقدان سدادة الرحم

هناك العديد من الأسباب التي تجعلك تفقدين السدادة المخاطية أشهرها:

  1. توسع وفتح عنق الرحم استعداداً للولادة: عندما يلين عنق الرحم ويتوسع فإن هذا دليل دخول الجسم في مرحلة المخاض و استعداده للولادة، وعندما يحدث ذلك يكون من الصعب على السدادة المخاطية أن تثبت في مكانها.
  2. خضوع السيدات لفحص عنق الرحم: وهو فحص يجريه الطبيب للسيدة الحامل قبل موعد الولادة، وهذا الفحص يمكن أن يؤدي إلى تمدد عنق الرحم أو تهيجه، مما يصاحبه سقوط هذه السدادة.
  3. الجماع: يمكن أن يكون هو الآخر سبب لفقدانها خاصة في الشهور الأخيرة من الحمل.
يجب معرفة أن فقدانها لا يعني بالضرورة أن الولادة وشيكة، ولكنه غالباً ما يشير إلى أن جسم السيدة ورحمها يمرون بتغيرات كبيرة .

شكل سدادة الرحم

إذا كانت الأم تتسأل عن كيفية التعرف على هذه السدادة، فإنه يجب القول أنه يوجد العديد من الأشكال والمواصفات التي تختلف في الحجم والملمس ولكن يمكن تمييزها كالتالي:

  • يبلغ طول السدادة حوالي 2.53 سم تقريباً.
  • أما في حجمها فهي بحجم الملعقة الكبيرة.
  • يوجد منها العديد من الألوان منها ما هو أبيض، كما يوجد الأبيض المصفر وهناك لون مائل للون الأحمر قليلاً.
  • ملمسها لزج يشبه الهلام.
  • لا يوجد لها أي رائحة مميزة.

“اقرأ أيضاً: الشهر الثامن من الحمل


متى يجب التواصل مع الطبيب النسائي؟طبيبة تشرح لمريضة مستلقية على السرير عن سدادة الرحم

من الطبيعي أن يصاحب وجود سدادة الرحم نزول دم بسيط، ولكن في حال استمر نزول الدم وتحول إلى نزيف فهذا دليل على وجود خطر ، قد تكون هذه المشكلة هي: انفصال المشيمة أو انزياح المشيمة وتحركها من مكانها، وقد يكون هذا النزيف (Bleeding) إنذار لبداية حدوث مضاعفات الحمل.

لذلك يجب التواصل مع الطبيب بسرعة في حال وجود نزيف حاد، أو تغير لون الإفرازات إلى اللون الأخضر؛ لأن هذا أكبر دليل على حدوث العدوى، سبب آخر للتواصل مع الدكتور المختص هو فقدان السدادة المخاطية قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، كذلك تدفق سوائل من المهبل هي الآخر قد يكون سبب يستدعي زيارة الطبيب.


أسئلة شائعة حول سدادة الرحم

ما هو العرض الدموي؟

هي إفرازات دموية كثيفة من المخاط والدم والتي تفرز في المهبل من عنق الرحم، عادة ما يكون لون تلك الإفرازات بني أو وردي أو أحمر فاتح، وتكون سميكة وهلامية، وتتشكل عندما يلين عنق الرحم ويبدأ في التمدد استعداداً للمخاض، مما يتسبب في تمزق بعض الأوعية الدموية في عنق الرحم واختلاط الإفرازات بلون أحمر.

ما هي الآثار الجانبية لفقدان سدادة عنق الرحم المخاطية؟

تفقد السيدات السدادة المخاطية بدون ظهور أي آثار جانبية، حيث أنه من الطبيعي فقدانها في مرحلة ما من الحمل.

ما هو الوقت اللازم لبدء الطلق بعد فقدان سدادة المخاط؟

يختلف طول الفترة الزمنية بين فقدان قوام المخاط والبدء في المخاض، في بعض الحالات تدخل المرأة في المخاض في غضون ساعة أو ساعات من فقدانها خاصة إذا كانت في الشهر التاسع، وفي حالات أخرى يستغرق الأمر عدة أسابيع قبل حدوث ذلك.

هل يعني فقدان السدادة المخاطية أن الرحم يتمدد؟

نعم ، عندما يبدأ عنق الرحم في التمدد فإن السيدة تفقد السدادة المخاطية، وقد تفقدها السيدة على مرة واحدة أو على دفعات.

في النهاية سدادة الرحم – mucus plug من أهم مميزات فترة الحمل وخاصة الفترة الأخيرة، والتي تعمل على حماية الطفل من وصول البكتيريا والعدوى إليه وإبقاء هذه المنطقة رطبة، لذلك ننصح النساء بضرورة التعرف على شكلها ووظيفتها حتى تستطيع التواصل مع طبيبها الخاص في حال فقدانها قبل الموعد المناسب لذلك.