القسطرة البولية في الولادة فوائدها وأضرارها ومعلومات هامة حولها

12 نوفمبر 2022 - 9:00 م

القسطرة البولية في الولادة هو إجراء يوصي الطبيب به لتسريع الولادة. تعرف على فوائده للمرأة، وأهم الحالات التي تحتاج إليها، ومضاعفات تكون الأم عرضة لها.

القسطرة البولية في الولادة – (Urinary catheter in labour) ما هي القسطرة البولية المستخدمة في الولادة؟ ولماذا يوصي الطبيب بها للسيدة اثناء الولاده؟ وما هي أبرز فوائدها وأضرارها؟ الإجابة على كل هذه الأسئلة وأكثر في هذا المقال، كما أننا سنستعرض أهم المعلومات التي تحتاج الأم إلى معرفتها عن هذه القسطرة البولية.


وصف القسطرة البولية المستخدمة في الولادة

قسطره البول عبارة عن أنبوب بلاستيكي مرن ومجوف يتم إدخاله للمثانة لإزالة البول من المثانة، حيث يصرف البول إلى الأنبوب ومنه إلى أكياس خاصة لتجميعه، عادة ما يضعها الطبيب للأم قبل العملية ويتركها لساعات وأحياناً لأيام وذلك لتقليل حاجتها في الذهاب إلى الحمام ولمساعده المثانة لتصريف محتواها.

السبب الرئيسى لاستخدامها هو أن المثانة الممتلئة أثناء المخاض تسبب صعوبة نزول الطفل إلى الحوض، وصعوبة دورانه حتى ليأخذ وضع الولادة في حال عدم تواجده في هذا الوضع، وعادة ما يكون دخولها إلى الجسم غير مؤلم ولكنه مزعج خاصة في حال وجود تقلصات.


4 أسباب لاستعمال القسطرة البولية في الولادةصورة للقسطرة البولية في الولادة على خلفية بيضاء بجانبها سرنجة

عادة ما يستخدم الأطباء القسطرة البولية مع السيدات أثناء المخاض والولادة وقبل استخدام تخدير فوق الجافية، وهذه القسطرة تستخدم في حال الولادة الطبيعية والقيصرية من أجل هذه الأسباب:

  1. لعدم قدرة الأم في هذه الحالة على النهوض والدخول إلى الحمام.
  2. عادة لا تشعر النساء بالحاجة إلى التبول في مثل هذه الظروف، لأن تخدير فوق الجافية يمكن أن يثبط قدرة المرأة على تصريف محتوى المثانة بمفردها.
  3. يوصي الطبيب باستخدام القسطرة في العمليات الجراحية الأخرى أيضاً إذا كانت حالة المريضة تحتاج إلى البقاء في السرير لوقت ما.
  4. يمكن استخدامها إذا طلب الطبيب جمع البول لإجراء اختبار لأي سبب كان.

“اقرأ أيضاً: الارتجاع الصامت عند الرضع


استخدام القسطرة في عمليات الولادة الطبيعية والقيصرية

تستخدم القسطرة البولية في الولادة الطبيعية  والولادة القيصرية من أجل العديد من الأسباب فمثلاً في الولادة الطبيعية يستخدمها معظم النساء كما يوصي الطبيب بها بسبب استخدام التخدير فوق الجافية لأن فيه لا تشعر الأم ولا تستطيع تحريك الجزء السفلي من جسمها بحرية، ومع ذلك فهي تعد اختيارية في الولادة الطبيعية.

أما بالنسبة للولادة القيصرية والتي تخضع فيها الأم لتخدير فوق الجافية أو التخدير النخاعي، والذي يكون فيه الأم فاقدة للوعي وهنا يُنصح بها لتفادي امتلاء المثانة أثناء الجراحة، والتي يترتب عليه ضرر على الأم والجنين لذلك فهي إجبارية في الولادة القيصرية.

“اقرأ أيضاً: اليرقان عند حديثي الولادة


القسطرة البولية المؤقتة

هي نوع من القسطرة البولية في الولادة والتي تستخدم عادة بعد الولادة والتي يمكن أن يقوم الطبيب بتركيبها أو يركبها المريض بنفسه، والهدف منها هو إفراغ المثانة قبل أن يتم إزالتها، أي أنها لا تُترك في مكانها متصلة بالجسم ولكنها تُستخدم فقط كأداة لتفريغ المثانة بشكل دوري.

“اقرأ أيضاً: الاجهاض الطبيعي


خطوات وضع وتركيب القسطرة البولية في الولادةخلفية زرقاء عليها شكل القسطرة البولية في الولادة

إذا كنتِ تتسألين عن كيفية وضع القسطرة البولية عند الولادة فهذه هي الخطوات المُتبعة خطوة بخطوة:

  1. يرتدي الطبيب القفازات المعقمة، وبعد ذلك يطلب من المريضة الاستلقاء على ظهرها.
  2. سيعقم الطبيب هذه المنطقة مباشرة بالبيتادين أو الكحول.
  3. يقوم الطبيب بتشحيم إبرة القسطرة باستخدام ملين مخصص لذلك؛ لمساعدتها على الدخول بسهولة.
  4. يضع الطبيب أنبوب القسطره من فتحة مجرى البول ويقوم بإدخالها تدريجياً إلى المثانة.
  5. بمجرد وصولها إلى المكان الصحيح سوف يقوم الطبيب بحقن البالون الموجود في مقدمة القسطرة بماء معقم.
  6. بعد ذلك سيوصل الطبيب الطرف الآخر للقسطرة بكيس جمع البول.
  7. سيقوم الطبيب بعد ذلك بتثبيتها القسطرة البولية في الولادة بشريط لاصق في ساق الأم.

“اقرأ أيضاً: مستلزمات حديثي الولادة


إزالة القسطرة البولية في الولادة

عادة ما يوصي الطبيب بإزالة القسطرة البولية أو استبدالها بعد الولادة، ويمكن أن تبقى القسطرة عدة ساعات بعد الولادة أو حتى اليوم الثاني لها كما يمكن أن يوصي بها الطبيب لمدة أيام بعد الولادة حتى يتأكد الطبيب أن كل شيء يسير جيداً، وأن المريضة بمقدورها النهوض والحركة.

بعد إزالتها قد يواجه بعض الناس صعوبة في التبول، وفي حال حدوث ذلك يجب إخبار الطبيب المختص على الفور لطلب المشورة، وفي هذه الحالة قد يوصي الطبيب بالاستحمام أو شطف منطقة المهبل قبل التبول وبعده.

“اقرأ أيضاً: العقم عند النساء


ماذا يحدث بعد نزع القسطرة البولية في الولادة؟

بمجرد إزالة القسطرة سينصح الدكتور الأم بمحاولة التبول كل أربع إلى ست ساعات، وسيقوم الممرض المختص بتسجيل كمية البول التي تخرجها السيدة كل مرة وتسجيل أوقات الفراغ، وسيقومون بوضع هذه القياسات على مخطط توازن السوائل الذي يساعد الطبيب على مراقبة وظيفة المثانة (Urinary bladder) واكتشاف ما إذا كانت قد تعرضت لأي مشاكل وما إذا كان هناك أي مخاوف محتملة الحدوث ومحاولة التدخل المبكر والسريع لها.


فوائد استخدام القسطرة البولية في الولادة

هناك بعض المميزات التي تظهر مع استخدام القسطرة البولية في الولادة وهذه المميزات تكمن في:

  • إبعاد المثانة عن مكان الجراحة وتفادي إصابتها؛ لأن وجودها فارغة يجعلها صغيره قد الإمكان وبعيدة عن مجال الجراحة.
  • يقل احتباس البول بعد العملية في حال استخدام القسطرة البولية في الولادة.
  • لتقليل الحاجة للدخول إلى الحمام في هذه الظروف.
  • حتى لا تشغل المثانة مكان كبير وبالتالي لا يستطيع الطفل النزول إلى الحوض مما يزيد من وقت الولادة.

مضاعفات القسطرة البولية في الولادةسيدة تعاني من التهاب المسالك بعد استخدامها القسطرة البولية في الولادة

هناك العديد من المضاعفات التي يمكن أن تعاني منها السيدات بعد إزالة القسطرة، وتظهر هذه المضاعفات في:

  • خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية.
  • الإصابة بعدوى أو التهابات المثانة.
  • زيادة السلس البولي.
  • الشعور بألم شديد في مجرى البول.
  • مواجهة مشاكل في التبول أو عدم الحاجة إلى التبول.
  • احتباس البول؛ والذي يؤدي إلى الضغط على المثانة لفترات طويلة ويزيد معه خطر الإصابة بسلس البول.
  • الحمى من أشهر مضاعفات القسطرة البولية في الولادة .

نصائح لتفريغ المثانة بعد الولادة

من الطبيعي أن تكون عضلات البطن وقاع الحوض ضعيفة أثناء الحمل بسبب وزن الجنين، ويتعرض قاع الحوض إلى جهد إضافي أيضاً أثناء الولادة؛ لذلك من المهم أن لا تجهد الأم نفسها أثناء التبول لتفادي الضغط الإضافي، وهذه مجموعة من الخطوات التي يمكنها مساعدتك في إفراغ مثانتك بشكل أكثر فاعلية:

  • محاولة الشهيق والزفير ببطء، يمكن أن يساعد بصورة فعالة في تفريغ المثانة.
  • الجلوس على مقعد الحمام مع جعل القدمين مستويان ومتفرقان مع الانحناء قليلاً إلى الأمام.
  • لا بد أن تشعر السيدة بالراحة قدر الإمكان خلال هذه العملية وقد يكون من المفيد استخدام علاج لتخفيف ألم الغرز بعد الولادة.
  • عدم الاستعجال لأن هذه العملية تحتاج إلى الوقت.
  • استخدام الماء وصبه على المنطقة التناسلية؛ لتقليل الشعور بالألم والوخز.
  • شرب الكثير من السوائل؛ لأن السوائل هي التي تمنع البول من أن يصبح مركزً وحامضياً مما قد يسبب الألم عند مروره فوق المناطق المؤلمة.

في النهاية تعتبر القسطرة البولية في الولادة من أهم الأشياء التي يوصي الطبيب باستخدامها في الولادة الطبيعيه والقيصرية، والتي يوجد لها العديد من الفوائد مثل: الحفاظ على المثانة من الإصابة أثناء الجراحة وتقليل الحاجة للذهاب إلى الحمام وغيرها، كما أن لها بعض المضاعفات التي لا يجب القلق منها طالما التزمت الأم بتعليمات الطبيب.