العلاقة بين تكيس المبايض والحمل وأهم الخيارات العلاجية المتاحة

23 يناير 2023 - 5:30 م

العلاقة بين تكيس المبايض والحمل تعرفي على أعراض تكيس المبايض عند المرأة، تغييرات تظهر في حال وجودها، وكيفية علاجها، والإجابة عن الأسئلة الأكثر شيوعًا حولها

هناك علاقة وثيقة بين تكيس المبايض والحمل، حيث أن الإصابة بتكيس المبايض أو كما تُسمى متلازمة تكيس المبايض (PCOS) من أهم مُسببات منع حدوث الحمل في الوقت الحالي؛ لأنها تُصيب حوالي 15% من السيدات في سن الإنجاب، وتكمل المشكلة في صعوبة تشخيصه من قِبل بعض الأطباء، حيث إنه لا توجد فحوصات صريحة يمكن بواسطته فحص وجود تكيس المبايض عند السيدات والجزم بوجوده من عدمه.


متلازمة تكيس المبايض والحمل

تكيس المبايض والحمل
تكيس المبايض والحمل

المعروفة أيضًا باسم متلازمة شتاين ليفينثال، والقاتل الصامت؛ لأن حوالي 50% من السيدات المصابات بها لا يمكن تشخيصهم، وهي خلل هرموني يؤثر على النساء، يتميز بإنتاج الكثير من الأندروجينات، التي تعُرف باسم الهرمونات الذكورية، حيث يُنتج الجسم في هذه الحالة أكثر من حاجته، فتتسبب الزيادة في هذه الهرمونات إلى ضعف الخصوبة.

كما أن زيادتها تسبب كبر حجم المبيض ، نظراً لاحتوائه على العديد من الأكياس الصغيرة، التي تحتوي على بيض غير ناضج، والذي لا يمكن تخصيبه من قِبل الحيوان المنوي فتقل نسبة حدوث الحمل نظراً لتأثر عملية الإباضة. أشهر الأعراض التي تظهر على السيدة في حال إصابتها بالتكيس:

  • اضطراب الدورة الشهرية أو توقفها.
  • زيادة نمو شعر الجسم، وتساقط شعر الرأس.
  • اضطرابات في الوزن.
  • مقاومة الجسم للإنسولين، ويمكن ملاحظة هذا العرض مع السيدات التي يعانين من السكري.
  • ظهور حب الشباب.
  • بقع داكنة وسميكة تظهر على الرقبة والذراعين والثديين والفخذين.
  • آلام الحوض.
  • ظهور زوائد جلدية في الرقبة وتحت الإبط.

“اقرأ أيضاً: الأسبوع الثامن من الحمل


هل يحدث الحمل مع تكيس المبايض؟

هناك علاقة وثيقة بين تكيس المبايض والحمل، وعلى الرغم من ذلك يمكن حدوث الحمل بعد تشخيص السيدة بالإصابة بتكيس المبيض، ولكن يجب معرفة أنه بمجرد تشخيص الحالة به هناك احتمالان، الاحتمال الأول هو صعوبة حدوث الحمل أثناء الإصابة بتكيس المبايض، والاحتمال الثاني هو حدوث حمل مع تكيس المبايض ولكن يتعرض هذا الحمل للكثير من المضاعفات التي تستمر حتى الولادة.

أشهر المضاعفات التي يمكن أن تظهر نتيجة الإصابة بتكيس المبايض هو حدوث الإجهاض حيث أن خطر الإجهاض يزداد بمقدار 3 مرات أكثر بالمقارنة بالسيدات غير المصابات بتكيس المبايض، وفي كل الأحوال لا يمكن أن يحدث العقم في حال وجود تكيسات المبيض.

“اقرأ أيضاً: الأسبوع السابع من الحمل


3 طرق لعلاج مشكلة تكيس المبايض

طرق علاج تكيس المبايض
طرق علاج تكيس المبايض

هناك العديد من الطرق التي يمكن بواسطتها علاج تكييس المبايض وبالتالي التحكم في الأعراض التي تظهر معه، وزيادة فرصة حدوث الحمل، وأشهر هذه الطرق:

التغير في نمط الحياة وعلاقته بتكيس المبايض والحمل

يجب على السيدة التي ترغبن في الحمل محاولة الحصول على وزن مثالي، حيث أن الدراسات أثبتت أن فقدان الوزن بنسبة 5 إلى 10% يزيد من فرصة حدوث الحمل وهي من أهم الأسباب التي يقل معها فرص التكيس، بجانب ممارسة الرياضة بصورة دورية، وتناول الطعام الصحي، والتوقف عن بعض العادات الخاطئة وعلى رأسها التدخين والإجهاد تُعتبر من أهم النصائح الواجب العمل بها.

ومن ثم يجب إعطاء الجسم فترة وملاحظه استجابته للتغيرات، وفي حال لم يجدي التغير في نمط الحياة أي تحسن في هذه الحالة يجب على السيدة إخبار طبيبها الخاص للتفكير في الانتقال للمرحلة الثانية وهي تجربة العلاجات.

الخيارات الدوائية المتاحة

هناك الكثير من الخيارات الدوائية التي يقوم طبيبك بالاختيار بينها في حالة تكيس المبايض والحمل، وهذه قائمة لأشهر العلاجات المقترحة للقضاء على هذه المشكلة:

  1. استخدام حبوب منع الحمل، حيث إنها تحتوي على مزيج من هرموني الإستروجين والبروجيستين، اللذان يعملان على تقليل إنتاج الهرمونات الذكوية وعليه تقل الأعراض.
  2. استخدام أقراص السبيرونولاكتون، والتي تقلل من تأثير الهرمونات الذكورية على الجسم.
  3. الميتفورمين هو الآخر من العلاجات التي تساعد على التحكم في نسبة السكر في الدم، كما أنه يعمل على تحفيز عملية التبويض.

“اقرأ أيضاً: الأسبوع الرابع من الحمل

العلاج بواسطة الجراحة

يجب التفكير في الخيارات الجراحية لعلاج التكيس لكسر الرابط بين تكيس المبايض والحمل في حال لم تُجدي التغيرات في نمط الحياة أو العلاجات الدوائية أي تحسن مع حالة المريضة، ففي هذه الحالة قد يوصي الطبيب بتجربة الخيارات الجراحية والتي تتضمن:

إجراء عملية جراحية لإزالة كمية ضئيلة من الأنسجة التي تفرز هرمونات الذكورة الزائدة في المبايض، أو البحث عن حلول أخرى مثل التلقيح الصناعي.

غالباً ما تُعطي إحدى هذه الخيارات النتيجة المراد الوصول إليها، وهي حدوث حمل آمن لكل من الأم والجنين.

“اقرأ أيضاً: تفاصيل الأسبوع السادس للحمل


مضاعفات محتملة لتكيس المبايض مع الحمل

مضاعفات تكيس المبايض مع الحمل
مضاعفات تكيس المبايض مع الحمل

نظراً لوجود علاقة وثيقة بين تكيس المبايض والحمل فمن المتوقع ظهور بعض المضاعفات المختلفة عند اجتماع الحمل وتكيس المبايض معاً، تزداد حدة هذه المضاعفات في حال كانت السيدة تُعاني من السمنة، وفي حال كانت حامل في توأم، وأشهر هذه المضاعفات:

  • تسمم الحمل

من أشهر مضاعفات التي يمكن أن تعاني منها السيدة خلال فترة الحمل هي تسمم الحمل، الذي يشكل خطراً على كلاً من الأم والجنين، وفي هذه الحالة عادة ما يلجأ الطبيب لولادة الطفل، ومراقبة كلاً منهما عن قُرب وإعطاء العلاجات المناسبة، وتوفير العناية الخاصة التي يحتاجها الصغير.

  • ارتفاع ضغط الدم

وهو المنبه الأول لبدأ ظهور مشاكل تكيس المبايض والحمل وتتابعها، حيث إنه لا يجب إهمال ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل؛ لأن إهماله يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية للسيدة لينتهي الحال بإصابتها بتلف في بعض أعضاء الجسم الكبيرة مثل: الكبد والكلى، يليها الإصابة بالصرع وكل هذه مُنبهات خطيرة تأتي قبل الإصابة بتسمم الحمل.

  • سكري الحمل

من المضاعفات المحتمل حدوثها مع تكيس المبايض، حيث إنه حسب الدراسات فإن احتمالية الإصابة بسكري الحمل (Gestational diabetes) تزداد إلى 50% مع السيدات المصابات بتكيس المبايض، وفي حال تم تشخيص السيدة بالإصابة به لا داعي للقلق؛ لأنه يمكن التحكم فيه عن طريق ممارسة الرياضة، ووضع نظام غذائي صحي، كما يمكن أن يوصي الطبيب باستخدام الأنسولين مع بعض الحالات.

أما في حال تم إهماله فيمكن أن يؤدي هذا لولادة طفل كبير في الحجم، وعادة ما يصاحب ولادته ظهور بعض المشاكل مثل: عسر ولادة الكتف، وهناك بعض المضاعفات والمشاكل التي تتعرض لها الأم في هذه الحالة والتي تبدأ بالولادة القيصرية.

  • الاجهاض

يتأثر كل من تكيس المبايض والحمل ببعضهما ويؤثر كل منهما في الآخر، حيث أن النساء المصابات بمتلازمة تكيس البويضات أكثر عرضة لحدوث الإجهاض بثلاث مرات بالمقارنة بالنساء الأصحاء، وسبب هذا الإجهاض لا يزال غير معروف حتى الآن.

السيدات المصابات بتكيس المبايض أثناء الحمل في حال حملهم في إناث، تزداد فرصة إصابة المولودة الأنثى بتكيس المبايض بنسبة تصل إلى 50 بالمائة .

أسئلة شائعة حول تكيس المبايض والحمل

متى يجب على السيدة التفكير في احتمالية إصابتها بتكيس المبايض؟

قد لا تدرك بعض النساء إصابتهن بمتلازمة تكيس المبايض حتى يحاولن الحمل، حيث أنه غالبًا ما تمر متلازمة تكيس المبايض دون أن يلاحظها أحد، ولكن إذا حاولت السيدة الحمل بشكل طبيعي لأكثر من عام، ولم يحدث عليها البدء بالتحدث مع طبيبها حول إجراء فحوصات لاكتشاف وجود تكيس المبايض من عدمه.

في النهاية لأن العلاقة وثيقة بين تكيس المبايض والحمل – Polycystic ovaries and pregnancy فإنه يجب على السيدة التي تأخر حملها أن لا تتردد في الذهاب إلى الطبيب ومحاولة اكتشاف ما إذا كانت مصابة بتكيس المبايض من عدمه، لتحديد الطرق الفعالة التي يجب استخدامها في مثل هذه الحالات، ولا داعي للقلق في حال تشخيصها به لأنه يمكن علاجه والتحكم فيه.