تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل أهم أسبابه وطرق علاجه

19 نوفمبر 2022 - 9:00 م

تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل هي حالة صحية يمكن أن تهدد حياة الأم والطفل، لذلك تعرف على أسباب تجلط الدم، وعوامل تزيد من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة.

تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل – DVT During Pregnancy هي إحدى أشكال الورم غير الطبيعي الذي يمكن أن يصيب السيدة الحامل، ووجوده علامة على ظهور مشكلة في الحمل والذي قد يؤدي تجاهلها إلى ظهور مضاعفات تهديد حياة الأم والجنين، لذلك لنتعرف على تجلط الأوردة العميقة بالتفصيل، وأهم الأعراض التي تميزه، وكيف يمكن علاجه، ومتى تحتاج الأم للذهاب إلى الطبيب.


ما هي مشكلة تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل؟

تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل أو ما يعرف باسم تخثر الأوردة العميقة والتي تعرف باسم deep vein thrombosis وهي حالة مرضية تحدث نتيجة إصابة الاوردة العميقة داخل الجسم بجلطات، عادة ما تحدث هذه الجلطات مع الحوامل في الساق كما يمكن أن تحدث في أماكن أخرى أيضاً في الذراع، أو الحوض، أو الفخذين، وعادة ما تكون خطرة ويجب القلق منها؛ لأنها يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات أخرى أكثر خطورة مثل: متلازمة ما بعد الجلطة (PTS)، تلف في الأوردة والذي قد يسبب تغير في الساق، ألم شديد بها، وتورم.

نظراً لأن السيدات الحوامل معرضات للإصابة بتجلط الأوردة العميقة أكثر من غيرهن من النساء بمعدل خمس مرات أكثر، في هذه الحالة لا عجب أن يطلب الطبيب فحص السيدة الحامل شهرياً للاطمئنان عليها، كما يجب على الحامل متابعة الأعراض ومعرفتها في حال وجودها.


أسباب تجلط الأوردة العميقة أثناء الحملسيدة تعاني من تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل تجلس على السرير وتمسك قدمها

هناك سببان رئيسيان خلف ظهور هذه المشكلة على الأم الحامل وهما:

  1. كبر حجم الجنين والذي يضغط على الوريد الأجوف السفلي، وهو من أكبر الأوردة الموجودة في الجسم، والذي قد يؤدي الضغط عليه إلى انخفاض ضغط الدم، وبالتالي تبطئ حركة الدورة الدموية، ويزيد تكون الجلطات.
  2. التغيرات الهرمونية وذلك لأنها مسؤولة عن تغيير عوامل البروتين التي تؤثر على التخثر.

“اقرأ أيضاً: تسمم الحمل


عوامل تزيد من خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة أثناء الحمل

يمكن لأي أم حامل أن تصاب بتجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل، ولكن هناك بعض العوامل التي يؤدي توفرها أو توفر جزء منها إلى خطر الإصابة به ومثال عليها:

  • الحمل المتعدد.
  • إذا كان عمر السيدة أكبر من 35 عام.
  • السمنة.
  • إذا خضعت السيدة للولادة القيصري.
  • وجود تاريخ من التدخين.
  • الدوالي الشديدة.
  • وجود تاريخ للأم أو تاريخ عائلي للإصابة بجلطات الدم.
  • إذا كانت السيدة خضعت لأي من علاجات الخصوبة.
  • الإصابة بعدوى خطيرة مؤخراً.
  • تسمم الحمل.
  • إذا كانت السيدة تعاني من اضطراب تخثر الدم.

“اقرأ أيضاً: القسطرة البولية في الولادة


أعراض الإصابة بتجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل

عادة لا تظهر أعراض مميزة لتجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل، وغالباً ما تظنه السيدات أنه مجرد ورم عادي ناتج عن الحمل، ويمكن تمييز تجلط الأوردة العميقة من خلال بعض الأعراض مثل: تورم يصيب ساق واحدة بدلاً من الاثنين على عكس تورم القدمين الطبيعي في الحمل، وغالباً ما تظهر العلامات الأخرى لجلطة الساق في الجزء الخلفي حيث يمكن ملاحظة تورم واحمراره ودفء المنطقة المصابة من الساق، مع صعوبة تحرك والمشي على هذه القدم.

كما يمكن أن تظهر هذه الجلطة في إحدى الرئتين مسببة ضيق في التنفس أو ألم في الصدر؛ لذلك وفي حال ملاحظة أي من هذه الأعراض يجب الذهاب على الفور إلى الطبيب المختص.

تجلط الأوردة العميقة يصيب السيدة الحامل خلال فترة الحمل، كما أنه يمكن أن تصاب به بعد الحمل ب6 أشهر لذلك لا بد من متابعة الأعراض خلال الحمل وبعد الحمل لمدة لا تقل عن 6 أشهر.

3 طرق لتشخيص تجلط الأوردة العميقة أثناء الحملفحص تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل باستخدام اختبار الدي دايمر

يقوم الطبيب بفحص السيدة خلال مواعيد المتابعة الشهرية والاطمئنان عليها بوجه عام، ولكن يجب على السيدة استغلال هذه المواعيد وإخبار الطبيب عن أي عرض غريب تشعر به مثل التورم غير الطبيعي في الساق، وعند ذلك يقوم الطبيب بإجراء بعض الفحوصات لاستبعاد تجلط الأوردة العميقة مثل:

  1. فحص الدي دايمر وهو من الاختبارات الشائعة للكشف عن تجلط الأوردة حيث يقوم هذا الاختبار بالبحث في دمك عن جزء من بروتين يسمى D-dimer، والذي يتكون عندما تتحلل الجلطة الدموية.
  2. إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية على الساق، حيث يُظهر فحص الدوبلر بالموجات فوق الصوتية مدى سرعة تدفق الدم في الأوعية الدموية، وبالتالي يمكن للطبيب معرفة ما إذا كان هناك جلطة في الساق أو لا.
  3. التصوير بالرنين المغناطيسي يمكن أن يكون مفيد أيضاً مع بعض الحالات ويوصي الطبيب به.

“اقرأ أيضاً: تضييق المهبل بعد الولادة


علاج تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل

عادة ما يوصي الطبيب باستخدام دواء مضاد لتخثر الدم إذا كانت السيدة مصابة بتجلط الأوردة العميق؛ لتقليل الجلطة الموجودة أو للقضاء عليها، ولمنع حدوث جلطات مستقبلية؛ لذلك قد يوصي الدكتور بحقن يومية من مضاد التخثر إينوكسابارين الصوديوم، والذي يمنع نشاط بعض البروتينات مما يساعد على منع الدم من التجلط وهو علاج آمن على السيدة الحامل.

لكن يجب الحرص على أخذ الدواء كما وصف الطبيب تماماً لمنع حدوث النزيف والذي هو من أشهر الآثار الجانبية للدواء، أما إذا كانت المريضة مصابة بجلطات الأوردة العميقة، وبحاجة لأخذ العلاج لفترات طويلة، فقد يوصي الطبيب بتناول فيتامين د وبعض مكملات الكالسيوم مع متابعة الحالة ومراقبة كثافة المعادن بالعظام.

“اقرأ أيضاً: مستحضرات التجميل أثناء الحمل


طرق لمنع تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل

يمكن منع الإصابة بتجلط الأوردة أثناء الحمل عن طريق عمل ما يلي:

  • الاهتمام بتحريك الساقين

الاهتمام بتغيير وضعية الجسم وتحريك الساقين من أهم النصائح الواجب العمل بها، والتي تساهم بصورة أو أخرى في تحسين الدورة الدموية وخاصة إذا كان كانت السيدة مسافرة ومضطرة للجلوس لفترات طويلة.

  • ارتداء الجوارب الضاغطة

استخدام الجوارب الضاغطة من أهم الملحقات التي تمنع تجلط الدم؛ لأن الضغط على الأوردة يقلل احتمالية تكوين الجلطات في الساق، لأنها تعمل على تحسين حركة الدم وتوجيهه إلى الاتجاه المناسب.


حالات تستدعي الذهاب إلى الطبيبطبيبة تصف لمريضة تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل

يعتبر تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل حالة خطير؛ لأن الجلطة الدموية قد تنفصل عن مكانها وتنتقل في الدم إلى أي مكان آخر لتسد وعاء دموي آخر، فمثلاً في حال استقرت هذه الجلطة في الرئة تكون ما يسمى بالانسداد الرئوي (obstructive pulmonary disease)، وفي هذه الحالة تحتاج السيدة إلى رعاية طارئة لأنها حالة خطرة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، ويصاحب حدوث ذلك ظهور بعض الأعراض مثل:

  • السعال بدم.
  • ألم وصعوبة شديدة ومفاجئة في التنفس.
  • ألم في الصدر أو أعلى الظهر.

أسئلة شائعة حول تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل

هل هناك أي مخاطر على الطفل من حقنة إينوكسابارين الصوديوم؟

إينوكسابارين الصوديوم هي إحدى حقن الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي، والذي لا يعبر المشيمة وبالتالي لا يمكن القلق منه على السيدة الحامل أو الطفل، ولكن يمكن أن يظهر مكان أخذ الحقنة بعض الكدمات والتي تتلاشى في غضون أيام قليلة من أخذ الحقنة.

هل من الآمن استخدام الهيبارين أثناء الرضاعة؟

نعم من الأمن استخدام الهيبارين من قبل السيدة المرضعة.

كم من الوقت يلزم لاستخدام الهيبارين أثناء الحمل؟

يُنصح باستخدام العلاج عادةً لتكمله الفترة المتبقية من الحمل ولمدة 6 أسابيع على الأقل بعد الولادة.

في النهاية يحدث تجلط الأوردة العميقة أثناء الحمل في أي شهر من شهور الحمل، وهي حالة خطيرة ترتبط بصورة كبيرة بحدوث الحمل، وتستدعي متابعة دورية؛ لإخبار الطبيب في حال الشعور بأي عرض غريب لسرعة الكشف عنها والتعامل معها ولتفادي أن تتطور ويظهر معها مضاعفات تؤثر على حياة الأم أو الجنين.